هذا المجلس يؤمن أن يجعل الرياضة إلزامية

في المملكة المتحدة، التربية البدنية إلزامية في المدارس الحكومية إلى سن ال16؛ وبالتالي فإن الرياضة إلزامية مدام التعليم إلزامي. كل عام يشتكي الأهالي للمدارس من التربية البدنية، فهم يعتقدون أنه لا ينبغي على أطفالهم المشاركة في هذه الأنشطة إن كانوا لا يريدون ذلك فهي ليست بأنشطة تعليمية. في ذلك الحين يعتقد مناصرو التربية البدنية أنها عنصر حسم في جميع النواحي فتساهم في التعليم و بالتالي رفاه المجتمع. ولا سيما مع الارتفاع المعاصر  في مستويات البدانة في العالم المتقدم وإنتشار نسبة الدهون العالية مع نسبة الأغذية و المشروبات السكرية. هم يصرون على التربية البدنية في المدارس التي تظل من الأماكن القليلة أين يمكن إجبار الشباب على المشاركة في التمارين الرياضية.

Title 
المشاركة في الرياضة تشجع على نمط حياة صحي
Point 

تعزز المشاركة في الرياضة الصحة. تأثير احترام الذات والسلامة كنتاج للرياضة لا يمكن إلا يختبر من بعض الأطفال إذا تم إرغامهم من قبل مدارسهم على مشاركة لأول مرة. أعلن تقرير صدر مؤخرا إلى البرلمان الأوروبي أنّ "التربية البدنية هي نقطة انطلاق للمشاركة في الرياضة والأنشطة البدنية في جميع مراحل الحياة '. على الحكومة أنّ تهتم بصحة مواطنيها. تشجيع النشاط البدني لدى الصغار من خلال تربية بدنية إلزامية من شأنه محاربة السمنة عند الأطفال ويساهم في تشكيل عادات ممارسة رياضة تستمر إلى مدى الحياة. لا يجب أن يكون ذلك ضرورة من خلال الرياضات الجماعية التقليدية؛ بشكل متزايد يمكن للمدارس تقديم تمارين في شكل السباحة والجمباز والرقص ورفع الأثقال، واستخدام صالة رياضية متعددة والأيروبيك وغيرها.

Counterpoint 

القول بأن التربية البدنية تحدث فرقا حقيقي في صحة الناس هو مجرد ذر الرماد على العيون. هناك الكثير من طرق التي هي أكثر فعالية لضمان صحة السكان من دفع الأطفال حول ملعب رياضة متجمد مرة في الأسبوع. بدلا من ذلك ربما علينا إعادة التفكير في الوجبات الغذائية المثيرة للاشمئزاز التي يتناولها صغارنا اليوم، وتشجيع المشي أو ركوب الدراجات إلى المدرسة بدلا من الاعتماد الكلي على السيارة. كلتا الطريقتين تتضمنان الترويج لنمط حياة صحي دون فرض المشاركة في دروس تربية بدنية لا تحظى بشعبية والتي ليس لها أي إسهام في تعليم المرء.

Title 
تساعد التربية البدنية على صقل مهارات ستثبت أنها لا تقدر بثمن في المستقبل
Point 

تساعد التربية البدنية على صياغة الشخصية والاحترام المتبادل المطلوب لتحقيق النجاح عندما يتقد السن بالمرء. فممارسة الرياضات الفردية من شأنه بناء الشخصية وتشجع الطلاب على التعاون مع الآخرين، كما يتوقع منهم أن يفعلوا في معظم مجالات العمل أو الرياضية. تعلم الرياضة الأطفال كيفية الفوز والخسارة بشرف وهي تبني روح مدرسية قوية من خلال المنافسة مع المؤسسات الأخرى. تعلم الأطفال التوازن الدقيق بين التنافسية التي تشجع الجهد. غالبا ما تكون تجربة اللعب معا في فريق ما تبني أقوى الصداقات في المدرسة، والتي تدوم لسنوات بعد ذلك. كما تمت الإشارة إليه في تقرير للبرلمان الأوروبي، "التربية البدنية ... تساعد الأطفال على تعلم احترام وتقدير أجسادهم وقدراتهم الخاصة، وأجساد وقدرات الآخرين". التربية البدنية الإجباري هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن يجبر جميع الأطفال من خلالها على تقدير هذه المزايا.

Counterpoint 

تقوض التربية البدنية شخصية المرء بقدر ما تعززها وتصقلها. لكل رياضي مستقبله الذي تعلو منزلته كلما زاد راحة في مناخ الفريق، هناك عدد من الطلاب الأكاديميين الذين يجبرون أسبوعيا على تحمل وحشية وانتقادات آخرين أكثر موهوبة في نشاطات رياضية محددة. فالقيم مثل الإحترام لا تدرس على ملعب لكرة القدم، أي مشاهدة لمباراة كرة القدم للمحترفين ستدفعنا ضرورة إلى هذا الاستنتاج. علاوة على ذلك، تعلم العمل الجماعي والتعاون لم يعد يتطلب إمضاء ساعات في ممارسة الرياضة. إذ يمكن آن يقع تعليمها بذات الدقة والفاعلية داخل الفصول الدراسية من خلال الموسيقى والأدب والمشاريع المجتمعية، وما إلى ذلك دون الحاجة إلى تشجيع روح فائقة التنافسية.

Title 
التربية البدنية الإلزامية ستؤدي إلى تحسين الإنجاز الرياضي الوطني
Point 

السعي لتحقيق مستوى رياضي وطنية يبدأ في المدارس. إذا لم يكن للمدارس تربية بدنية إلزامية، فسيصبح من الصعب بكثير انتقاء وبناء وتجهيز رياضيين يمكنهم تمثيل البلاد على مستوى أوسع من الساحة الوطنية. فحتى مع 'أكاديمية الرياضة" كنموذج أسترالي، سيكون من السهل بكثير العثور على الأشخاص المناسبين الذين لديهم برنامج رياضي كامل في كل مدرسة. في المملكة المتحدة سبعون في المائة من طلبة المدارس الحكومية يتركون مادة التربية البدنية عندما تصبح اختيارية. فإنه ليس من المفاجئ أن ما يناهز 30٪ من رياضييها الأولمبيين يتلقون الآن تعليم خاصا، حيث التربية البدنية إلزامية حتى نهاية تعليم المرء. التعليم الحكومي لا يقتصر فقط على مساعدة الفرد بل هو أيضا يتعلق بجنى الدولة لعائد استثماراتها - في جمهور تلقى تعليما جيدا لتسيير الأعمال وخلقها وغير ذلك. ينطبق هذا أيضا على الرياضة.

Counterpoint 

ليس من المفترض على المدارس أن تتمحور حول تعزيز الانجازات للدولة – فهذا ضرب من ضروب الستالينية. على المدارس أن تكون مصممة ومحورها الفرد - إذا كان الطالب لا يريد المشاركة في النشاطات الرياضية، فلا ينبغي أن يكون عليه ذلك. إذا سمحنا لهذه الأهداف الوطنية أن يهدف لها في المدارس، فهل سنقبل بإذلال أولئك الذين لم يحققوا نتائج جيدة في الرياضيات، لتشجيع نتائجهم في الرياضيات (وبالتالي مهارات العمل؟) بالطبع لا. لكننا نسمح بذلك في التربية البدنية.

Title 
يجب أن يكون للأفراد الحق في التحكم في أجسامهم
Point 

نحن نعترف بحق الأفراد أو أولياؤهم في التحكم بأجسادهم- عندما يكون لديهم عملية جراحية، وأين يذهبون، وماذا يفعلون. لما قد يكون هذا مختلفا إذا؟

ينبغي أن تجرى هذه المناقشة في الواقع: ليس الطلاب مجبرين حقا على حضور دروس التربية البدنية، مع ما يصدر في انتظام ينذر بالخطر من قبل الآباء الداعمين لرغبة طفلهم لتجنب هذا الدرس. فهدف التربية البدنية الإلزامية لم يتم بلوغه بعد في الوقت الحاضر في أي حال، وما من شأن بذل مزيد الجهد لبلوغه أن يؤدي إليه هو مزيد من الخداع، أو أطفال يتغيبون عن المدرسة لكامل اليوم - أو، في الحالات القصوى، يتم فصلهم عن التعليم الحكومي من قبل الآباء غير الراغبين في السماح لأبنائهم أن يرغموا على فعل شيء هم لا يرغبون في القيام به. بدلا من ذلك، يجب علينا ببساطة التخلي عن هذه الممارسة ككل وأن نسمح بأن تصبح التربية البدنية طواعية. يؤكد ميثاق اليونسكو على الحق في التربية البدنية، وكان موجه إلى الدول التي فشلت في تقدميها تماما - لم يكن تهدف إلى الإشارة إلى أن الأفراد يجب أن يكون مضطرين للقيام بذلك في الدول تقدم التربية البدنية.

Counterpoint 

إذا لم يكونو مضطرين لممارسة الرياضة في صغرهم الكثير من الناس سوف لن يفكروا أبدا في ممارستها في كبرهم. هذه ليست مسألة كسل: السمنة في المملكة المتحدة أخذت في الارتفاع بسرعة ويعتقد الدكتور ديفيد هاسلام أن المدارس هي جزء من المشكلة. ليس للأفراد حق "الاختيار" في هذه المسألة: فهم مجبرون على الذهاب إلى المدرسة، على مزاولة الدراسة التي تقول الدولة أنه عليهم مزاولتها. لا تفرض الدولة فقط الإلزام بمناهج دراسية، بما أن الحضور البدني مفروض أيضا – لذا فما من شيئ قد يميز مبدئيا التربية البدنية الإلزامية. بالفعل، ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية كهدف لمدارسنا من تشجيع الصحة العامة؟

كإقرار منها بهذه الحقيقة، أقرت اليونسكو في عام 1978 بالتربية البدنية باسم كـ"عنصر أساسي لتعليم يستمر مدى الحياة".

لو أصبحت التربية البدنية اختيارية، فمن الواضح أن العديد من الطلاب – عملا ضد مصالحهم طويلة الأمد، ومصالح المجتمع طويلة الأمد - سوف يختارون عدم الالتزام بها. وهو ما من شانه الإضرار بعنصر التعليم الأساسي هذا، والإضرار بالصحة العامة. صحيح أن الصحة المجتمعية ليست مثالية حتى مع التربية البدنية الإلزامية – إلى أي درجة ستتدهور من دون شك دونها؟

Title 
يجب أن يكون للطلاب الحق في اختيار أي مواد يكملون في المدرسة
Point 

يجب أن يسمح للطلاب ابالإختيار عندما يتعلق الأمر بالمواد الدراسية، بما في ذلك التربية البدنية. الأطفال يعرفون، وغالبا من سن مبكرة، ما يريدون تحقيقه في حياتهم من خلال المواضيع التي يستمتعون بها. الكثير من الأطفال لا يريدون القيام بنشاطات التربية البدنية. فذلك مختلف عن كل الدروس الآخرى – ومتعلق بما يفعل المرء بجسده. لأولئك الذين لا ثقة لهم في أجسادهم، لما نرغمهم على اختبار حرج وضغط التربية بدنية في حين أنه يمكن لهم  أن يمضوا ذالك الوقت بطريقة بناءة وممتعة أكثر وهم على مقاعد الدراسة؟ علاوة على ذلك، ومن الجانب الآخر، أولئك الذين يتمتعون بنشاط التربية البدنية سيظلون قادرين على القيام بذلك النشاط في بيئة أو محاطون بآمثالهم. أما الرياضيون فلن تتم إعاقتهم من قبل أولئك الذين يجبرهم المعلمون تكرير الأوامر أو القواعد.

Counterpoint 

لأن الطلاب غير واعين بالمواد الدراسية التي سوف تفيدهم كأكثر ما يكون في بيئة العمل التنافسية، لا يحق لهم هذا لاختيار كل المواد الدراسية في المدرسة. تقدم العديد من المدارس للطلاب حق مقيد في اختيار المواد الدراسية التي يتلقونها، ولكن فقط في تلك التي تقدم مزايا نسبية. فمواد معينة مثل، العالم الغربي واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والتربية البدنية ليست طوعية لأنها توفر إضافة لكل ما قد يشكل أساسا ضروري للتفوق في مجالات أخرى. إذا أعطي للطلاب الحق في اختيار كل المواد الدراسية التي يتلقونها، فإن قلة منهم فقط ستختار المواد الأكثر صعوبة مثل العلوم والرياضيات والتي بالرغم أنها تتطلب المزيد من الجهد، إلا آنها مجزية أكثر بالنسبة للمجتمع ككل، وللطلاب أنفسهم.

Title 
الرياضة مضيعة لوقت المدرسة وللموارد
Point 

الرياضة مضيعة لوقت المدرسة. فدرس تربية بدنية أو درسين في الأسبوع له أثر ضئيل جدا على صحة الفرد وأثر كبير على ميزانية المدرسة. فمادة التربية البدنية توجب خلق قسم إضافي بكل مدرسة ، مهدرة بذلك الكثير من المال والوقت الذي من الأفضل أن ينفق على الدروس الأكاديمية. كما أنها تفرض أن يحاط مبنى المدارس بمساحة كبيرة من الأراضي التي تخصص ساحات للعب، مما يجعل بناء مدارس جديدة مكلف جدا. وكانت هذه إجابة آحد الطلبة في كاليفورنيا عندما طلب منه التعبير عن رآية عندما سئل رأيه في التربية البدنية علّق مجيبا "لا تساعدني التربية البدنية بأي شكل من الأشكال ... انها حقا مضيعة للوقت فأنا لا أتعلم أي شيء هنا".

Counterpoint 

التربية البدنية هي جزء مهم من التعليم الشامل. تربية بدنية هي جانب من جوانب المدرسة كونها أكثر من مجرد التعلم من كتاب - فهي تتعلق بتثقيف الشخص بأكمله، فهي تعليم شامل يرفع من قدراتنا بالمعنى الشامل، بدلا من جعلنا نحصل خبرة أكاديمية. بعض جوانب التربية البدنية حيوية لعافيتنا في المستقبل، على سبيل المثال أن تكون قادرة على السباحة، وأن تتعلم رفع الأوزان الثقيلة بأمان. وعلاوة على ذلك، "غالبا ما يكون للأطفال الذين هم أكثر نشاطا بدنيا لهم أداء أفضل أكاديميا".

التحجج بالتكلفة يبدو تافهة مقارنة بهذا الهدف – وهو أيضا مضلل، لأن أقسام التربية البدنية سوف تستمر في التواجد لخدمة أولئك الذين يختارون دراسة التربية البدنية اختياريا، حتى لو لم تعد تلك المادة إلزامية اما حجة توفير مساحات للرياضة قد تكون صحيحة، ولكن هذا يعني القيام بتمويل أفضل للتربية ابدنية بدلا من التخلي عن الالتزام بالصحة العامة.

X