هذا المجلس يمكن أن يسمح بالتجنيد العسكري بالمدارس

تطور التجنيد العسكري في السنوات الأخيرة ليشمل إستخدام المدارس كأرضية لإستقطاب أطفال المدارس بحثاً عن فرسان مستقبليةٍ للعمل. وإن لم يكن يسمع به تماماً من قبل، ففي الولايات المتحدة أصبح موضوع جدل منذ 2002 حيث " no child behind act" أجبر  كل المدارس الأميركية التي تتلقى تمويلاً من الحكومة على السماح للجيش بإجراء محادثات مع الأطفال. في المملكة المتحدة، ما بين الثلث ونصف المجندين العسكريين الجدد هم دون سن ال18 والعديد منهم التحقوا بالجيش بعد مقابلة العاملين في مدارسهم. ويرى المؤيدون أن التجنيد العسكري يحتاج إلى تنويع وتوسيع من أجل الحفاظ على الأرقام المطلوبة لتحقيق العمليات العسكرية. وبالتالي فخطط التوظيف ستهدف الأطفال الذين سيبلغون قريباً سن التجنيد أي 16 إلى 18 سنة في معظم المدن. أما معارضي التجنيد العسكري في المدارس ، بما في ذلك بعض الأباء والمعلمين احتجوا حول استهداف الأطفال كونهم صغرن جداً ليكونوا على دراية تامةٍ بمخاطر الخدمة العسكرية. وعلى اثر هذا قرر الإتحاد البريطاني للمعلمين تمرير عريضة عام 2008 تدين التجنيد العسكري بالمدارس. في حين إستمر إنتقاد هذا الأخير، يبقى السؤال هو إذا ماأمكن إيجاد توازن بين حاجة الجيش للمتطوعين وحماية الأطفال من التأثير المفرط.

 

Title 
على الشباب أن يعلموا الفرص التي تتيحها القوات المسلحة بينما لا يزالون في المدرسة
Point 

يحق لتلاميذ المدارس، وكجزء من تعليمهم، الإطلاع على عدد كبير من المعلومات المتعلقة بالمسيرات المهنية، بما في ذلك الوظائف المحتملة ضمن القوات المسلحة. فمن واجب المدرسة تقديم لا فقط مسارات العمل التعليمية، ولكن فرص التواصل مع أرباب العمل المستقبليين مثل القوات المسلحة. مع زيادة التنافسية على فرص الالتحاق بالجامعة من واجب المدرسة أن تكون أكثر قناعة من أي وقت مضى أن لا تشجع على مسارات أكاديمية بحتة فقط عندما يتعلق الأمر بالمسارات المهنية المستقبلية التي يمكن للطلبة إتباعها. علاوة على ذلك، تعتبر القومية عنصر قوي في المناهج الدراسية في جميع أنحاء العالم، والسماح للقوات المسلحة بالتحدث إلى الطلاب ليست بتجاوز لأنشطة مسموح بها سلفا في مثل الصلاة في المدارس الحكومية البريطانية أو قسم الولاء في المدارس الأمريكية. على هذا النحو، من المفاجئ أنه السبب الغالب المقدم للالتحاق بخدمة البلاد. وإذا اعتبرنا أنه قد طلب من المدارس الحرص على أنّ يقام بتلك النشاطات مثل الصلاة وأداء القسم تعزيزا للشعور القومي، فذلك يعني آنه إن لم يقع تشجيعها للخدمة العسكرية بحرص ينبغيأن تحترم بما يكفي لمنح القوات المسلحة فرصة للتواصل مع الطلاب.

Counterpoint 

ليس من حق القوات المسلحة وعظ التلاميذ، خاصة عندما يكونون ببيئة تسودها الثقة مثل مدرسة. السماح لأي منظمة ببث دعواتها لأولئك التلاميذ حول أفاق العمل أمر مضلل ذلك أنّ ملكتهم العقلية الحساسة لا تزال غضّة وأنّهم وهبوا القناعة أن ما يتم تدريسه في المدرسة يجب إخضاعه لبعض من الدحض. الأنشطة المدرسية الموكلة مثل الصلاة وقسم الولاء تعمل على النهوض بالقومية، ولكنها لا تفعل ذلك بالطريقة التي لا تهدد بها حياة التلاميذ أو تعطل المسارات المهنية المستقبلية الخاصة بهم. يجب حماية التلاميذ من المنظمات التي لديها القدرة على الضغط عليهم وخداعهم نحو الشعور بالذنب للتخلي عن بقية فترة شبابهم. إذا ما كنا نرغب في احترام خياراتهم، يجب تركهم يطورون ملكاتهم العقلية ومن ثم السماح لهم باستخدام المعلومات المتاحة للرأي العام عند اتخاذهم القرارات.

Title 
ليس الغرض من حضور القوات المسلحة بالمدارس هو فقط التجنيد ولكن الرفع من درجة الوعي أيضا
Point 

تقدم الجيوش خدمات مجتمعية غالبا ما تمر دون أن تلاحظ ودون أنّ تعطى التقدير الذي تستحقه. زيارات القوات المسلحة للمدارس ترفع من مستوى الوعي بالدور الذي تلعبه الجيوش. في المملكة المتحدة يصرح الجيش علنا أنه لا يقوم بالتجنيد بشكل مباشر في المدارس ولكنه يقوم بزيارة العديد منها كل سنة "بهدف رفع مستوى الوعي العام بدور قوات المسلحة لدى المجتمع" فهو يقوم بتلك الزيارات دوما تلبية لدعوة من مدير المدرسة. مقارنة بالولايات المتحدة عدد الصغار الذين يعرفون أشخاص يعملون بالقوات المسلحة إما في محيطهم العام أو الأسري أقل، لذلك فمن المهم بالنسبة لهم التعرف على الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في بلدنا. في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ويقدم الجيش خدمات أخرى للمدارس، من مواد تعليمية إلى دروس تدريبية على القيادة وتمارين بناء الفريق. يصف الرقيب الاول من لواء التجنيد الثاني بالجيش الأمريكي جيروم ديجين دور القوات المسلحة ذلك على أنه "شريك في التعليم".

Counterpoint 

ومع ذلك من الواضح أن كل ما يهتم به الجيش في المدارس هو الفرصة لتجنيد الطلاب. المواد التعليمية المختلفة (التي لا تحمل دائما علامة واضحة على أنّ مصدرها الجيش) والدروس حول العروض تهدف كلها لجعل الطلاب مهتمين بالمهن العسكرية. هذه الأساليب غير شريفة لا ينبغي السماح بها في المدارس؛ يقول بول ماغار، وهو مدرس في شرق لندن، أنه سيرحب بمواد التجنيد في المدرسة فقط متى ما كانت تعكس الصورة الحقيقية للحرب. إذا كان الطلاب مهتمون حقا بالانضمام إلى الجيش، فبإمكانهم  التوجه إلى مراكز التجنيد خارج المدرسة على الأغلب مع أوليائهم وطرح الأسئلة اللازمة هناك.

Title 
الجيش قوة كلها من المتطوعين ويحتاج إلى نسبة من المجندين في سن المدرسة في كل سنة
Point 

جيشنا هو قوة كلها من المتطوعين وهو في حاجة للقيام بالتجنيد في كل المراحل للمحافظة على تعداده. يحتاج جيش البر وجيش البحر وجيش الجو إلى أشخاص تلقوا تعليما جيدا وإلى مجندين مهتمين بالعمل في صفوفه؛ فبينما تتقلص ساحة المجندين المحتملين، يجب أن يسمح بالجهود المبذولة لاستقطاب الشباب بهدف"التكثيف والتنويع" والبديل على ذلك سيكون العودة إلى التجنيد الإجباري والخدمة الوطنية التي لا لن تترك لأولئك المجندين الكثير من الخيارات. التجنيد العسكري في المدارس يسمح فقط بتجنيد أولئك المهتمين بالانضمام إلى القوات المسلحة، والسماح لأولئك الذين يرغبون في إقناع الآخرين بانتهاز تلك الفرصة. على هذا النحو، فالزيارات إلى المدارس لا تعنى بفرض الدعاية العسكرية على الأطفال، ولكن بجعل الذين تتراوح أعمارهم بين 16-18 سنة يتعرفون إلى القوات المسلحة كخيار مهني محتمل. فنحن في نهاية المطاف، نجد أنه يسمح لممثلي الجامعات ولأرباب العمل المحليين بتقديم عروض للطلاب، لذلك فسيكون من الظلم أنّ نمنع الجيش دون غيره عن ذلك. إذا كنت تقبل فكرة أننا بحاجة إلى القوات المسلحة، عليك إذا السماح لهم بالقيام بالتجنيد بانفتاح على كل الفضاءات.

Counterpoint 

مهما كانت الحاجة للمجندين حقيقية، فهي لا تتطلب القيام بالتجنيد داخل المدارس. طبعا، سيكون هناك بعض الطلاب الذين سينجذبون طوعا لوظيفة في القوات المسلحة، إلا أن هؤلاء الطلاب يمكن الوصول إليهم من خلال وسائل أخرى عوضا عن مدارسهم. علاوة على ذلك، إذا كان تحفيز المجندين هو الهدف الأول لزيارات المدارس، إذا لا يمكن للمجندين القيام بما هو أكثر من لإثبات اهتمامهم بالموضوع من السعي فعلا وبشكل مستقل لإيجاد وظيفة في القوات المسلحة، بدلا من فرضها عليهم من خلال الزيارات إلى مدارسهم.

Title 
أطفال المدارس أصغر من أنّ يتم استهدافهم بالتجنيد للالتحاق القوات المسلحة
Point 

ينبغي حماية أطفال المدارس من النداءات الموجهة للالتزام بأعمال هم غير مستعدين لها جسديا وعاطفيا. يعرف الجيش نقصا في أعداده بسبب ارتفاع أعداد الضحايا وعدم رغبة الجنود الحاليين في إعادة الالتحاق به. يعني هذا أنهم حريصون جدا على الوصول إلى المدارس لتحفيز التلاميذ. لكن، ليس من الصواب السماح لهم بالوصول إلى التلاميذ الذين هم أصغر من أن يسمح لهم بالتصويت أو حتى القيادة. التلاميذ في سن 16 و 17 سنة ليسوا بدرجة البلوغ الكافية لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالحياة وموت مثل الانضمام إلى الجيش. إذ قد لا يكون في إمكانهم فهم واستيعاب العروض المثيرة أو مقاومة ضابط تجنيد مقنع وذو الخبرة. تحت قانون عدم إهمال أي طفل، جمع المجندون العسكريون بيانات عن 30 مليون طالب وطالبة. القانون يمنح البنتاغون حق الحصول على سجلات كل المدارس الثانوية العمومية لتسهيل الاتصال عند التجنيد للالتحاق بالخدمة العسكرية. وهي قاعدة بيانات ضخمة تحمل بياناتهم الشخصية، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي الخاصة بهم وعناوين البريد الإلكتروني والسجلات الأكاديمية. والغرض من هذا هو إتاحة الفرصة أمام من يقومون بالتجنيد للإلحاح على التلاميذ عبر الرسائل والمكالمات الهاتفية والزيارات المنزلية. يجب أن تكون المدارس مكانا آمنا للنمو والتعلم، لا مكان يمكن أن تتخلى فيه عن حياتك حتى قبل أن تكون بدأت أصلا. فعند التجنيد، يدخل المجندون في تعاقد يلزمهم قانونا بالعمل بالقوات المسلحة لمدة قد تصل إلى ستة سنوات. لا ينبغي تعريض أطفال المدارس لضغوط لدفعهم نحو التخلي عن شبابهم.

Counterpoint 

لا يستهدف أطفال المدارس لأداء الخدمة العسكرية. القصد من ذلك هو رفع مستوى الوعي حول العمل الذي يقوم به الجيش. ذكر متحدث باسم وزارة الدفاع في المملكة المتحدة أن القوات المسلحة تزور تقريبا 1000 مدرسة في السنة فقط بناء على دعوة من المدرسة - وذلك بهدف رفع مستوى الوعي العام بدور القوات المسلحة في المجتمع، لا لغرض التجنيد". علاوة على ذلك، فإن الناشئة ممن هم مهتمون بمسار مهني عسكري لا يتم إلحاقهم فورا فهم يمنحون الوقت حتى يبلغوا سن الـ18 لتقرير الالتحاق من عدمه. إضافة إلى ذلك، قبل التجنيد الرسمي، يتم إرسال كافة المجندين المحتملين إلى معسكر لمدة ستة أسابيع ليتمكنوا من تجربة واختبار ما سيكون عليه الالتحاق بالجيش والحصول على وظيفة فيه.

Title 
التجنيد العسكري في المدارس أقرب إلى الدعاية منه إلى التعليم
Point 

السماح لعناصر من المؤسسة العسكرية بدخول المدارس هو شكل من أشكال الدعاية. فهم سيروجون للنشاط العسكري وسيعملون على جعل الحرب تبدو باهرة. جنود يرتدون أزياء مختارة يدخلون الصفوف الدراسية مع أشرطة الفيديو معدة خصيصا وأسلحة قوية، جاعلين العنف والقتل المنظم من الدولة يبدو رائعا. يذكر تقرير صدر مؤخرا حول هذه الممارسة "تصمم الرسائل الرئيسية بشكل روتيني على أساس اهتمامات الأطفال: حيث يتم الترويج الأدوار العسكرية على أنها باهرة ... وتصور الحرب على أنها مثل اللعبة ويمكن الاستمتاع بها. من شأن هذا تشجيع التلاميذ على دعم أي أعمال عدوانية في الخارج. كما أنه يعزز ولاء للدولة لا يصدق، سواء كان ما تقوم به صحيحا أو خاطئا. من خلال سماحها بدخول الجيش إلى صفوفها ترسل المدارس إلى طلابها إشارة بأنّ مثل هذه الأشياء مسموح بها.

Counterpoint 

لم يتم تصميم العروض العسكرية في المدارس لتكون دعاية لمؤسساتها، أو للدولة ككل، ولكن تثقيف التلاميذ حول الدور المهم من دون شك الذي تلعبه القوات المسلحة. بقاء الدولة يتوقف على وجود قوة مسلحة قوية ومدربة تدريبا جيدا مليئة بالمتطوعين المتحمسين. وعلاوة على ذلك، فعروض التي تعول على التكنولوجيا الحديثة والأزياء المختارة لا ترسم صورة غير منصفة أو غير دقيقة عن الحرب المعاصرة. توضح هذه الأمثلة في الواقع نزاهة القوات المسلحة في تصويرها للحرب العصرية للأطفال. فذلك لا يمثل فقط أداة تعليمية، ولكن درس حياة بالكامل، موضحا أنّ عالم ألعاب الفيديو الخاصة بالأطفال، في مناطق النزاع على الأقل، قريب جدا من الواقع.

Title 
التجنيد العسكري في المدارس غير قانوني
Point 

يتعارض التجنيد في المدارس واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وهي حزمة قوانين وقعت عليها الولايات المتحدة الأمريكية في 2002 وتحظر تجنيد الأطفال ممن هم دون سن الـ18. على الرغم من ذالك، فقد وجد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن الجيش الأمريكي قد استهدف الأطفال في سن 11 حتى، بزيارة فصولهم الدراسية، وتقديم وعود غير عادلة لهم. رغم أن الجيش قد يجادل بأن الزيارات المدرسية التي لا تمثل تجنيدا، فإذا كان تجنيد من هم دون 18 خطأ، فالدعاية التي توجه إلى من هم دون سن 18 ينبغي أنّ تعتبر خطأ كذلك. ولكي تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها التي قدمتها في 2002، عليها أن تتوقف عن محاولات التجنيد في المدارس.

Counterpoint 

التجنيد العسكري في المدارس ليس مخالف للقانون في الولايات المتحدة لأن أولئك التلاميذ لم يوقعوا على الوثائق الخاصة بالتجنيد.

لم توقع الولايات المتحدة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل المشار إليها عكس ذلك، رغم من أنها قد وقعت البروتوكول الاختياري للأمم المتحدة بشأن مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة (الجمعية العامة للأمم المتحدة، 2000). مع ذلك، فإن الجيش الأمريكي لا يجند من هم دون سن 18 على أي حال، لذلك فهو يلتزم بتعهداته. في كل الحالات، ليس لأي من هذه الاتفاقيات أن تمنع زيارة ضباط التجنيد للمدارس لجعل الطلاب يدركون الخيارات المهنية العسكرية المتاحة أمامهم عند بلوغهم سن الـ18.

X