هذا المجلس يؤمن أن تونس لا يجب أن تعتمد على السياحة في النمو الاقتصادي.

تعرف تونس بمنطقها السياحية التي تجذب العديد من السياح خاصة إلى الشريط الساحلي.

سنة 2010 السياحة قطاع حقق، يقاربما3.8 تشغيل في ساهمت كما الإيرادات من دينار مليون

450,000 عامل بطريقة مباشرة و-2 مليون عامل بطريقة غير مباشرة .

الجودة المرتفعة ، الحرارة درجات بسبب وذلك الأوربيين لدى جداً معروفةٌ الصيفية والمنتجعاتالفنادق

العالية للخدمات وعلى غرار العديد من الدول المسلمة، فهذه المنتجعات، تقدم الكحول بصفة عادية.

القرن أواسط في التنقيب عمليات اثر وجدت التي القديمة القرطاجية المدينة آثار19 يهتم من لكل جذابة

بالتاريخ و الدراسات الكلاسيكية

حرب العالمي لفيلم أحداث وأن خاصةً للعديد، اهتمام محطة أنها جدارة وعن أثبتت قد الجنوب صحراءو

بين يجوبونه والذي الفيلم هذا لعشاق المفضل المكان اليوم أصبحت التي تطاوين بمدينة دارت قدالنجوم،

ما تبقى من ديكور ألتصوير ليعيشوا أسطورةً من أساطير الخيال العلمي

آنغير مما علي بن السابق الرئيس من الحكم الياسمين ثورة انتزعت عندما الأمرين عانى قد القطاعهذا

أدى إلى انخفاض نسبة السياح وذلك بسبب الأوضاع الأمنية خاصةً في المرحلة الانتقالية

قائماً يبقى النقاش ولكن . الاقتصادية النعوشة لاسترجاع القطاع هذا على الثورة بعد ما تونسركزت

التقدم سيضمن السياحة على الاعتماد أن وهل الاقتصادي، بالنهوض السياحي القطاع علاقةحول

الإقتصادي في المستقبل أم لا ؟

Title 
عرضة لعدم الاستقرار
Point 

بالتعويل على السياحة يظل الاقتصاد تحت رحمة عدم الاستقرار لا محالة. إثر الثورة التونسية أدى العنف المستشري وانهيار النظام والتراجع الذي شهدته المنظومة القانونية إلى تراجع ملحوظ في عدد السياح الوافدين على تونس غير الراغبين في زيارة منطقة يرونها خطرة. يظهر ذلك في تراجع عدد السياح الوافدين على تونس من 6.487.000 سائح في 2010 إلى 4.456.000 سائح في 2011. كما شجع تزايد هجمات التيار السلفي وهو تيار إسلامي متطرف يدعو لتطبيق الشريعة وقام باستهداف وجهات سياحية عديدة، مما جعل العديد من الزائرين المحتملين يلغون حجوزاتهم. أضف إلى ذلك النصائح التي تقدمها الحكومات لرعاياها عدم زيارة المناطق الغير مستقرة والتي تشكل في الغالب تهديدا لهم خاصة و انهوم يعتبرون فريسة للمختطفين. وبالتالي، ونتيجة لكل ذلك أدى تراجع عدد السياج إلى تراجع العائدات السياحة مما يجعل السياحة قطاع غير موثوق به بالنسبة لتونس.

Counterpoint 

التبعات طويلة الأمد لعدم الاستقرار على قطاع مثل السياحة مبالغ فيها. فمنذ الثورة التونسية  وبالرغم من السعي الحثيث للتيار السلفي لاستهداف وجهات سياحية، إلا أنّ قطاع السياحة نجح في التعافي من أدنى مستوياته التي سجلها في 2011. ففي الأشهر الثلاث الأولى لسنة 2013 استقطبت تونس 5،5 مليون سائح مسجلة بذلك ارتفاع بـ %5,7 مقارنة بسنة 2012. كما أن النمو المتواصل للقطاع يدل على أن تداعيات عدم الاستقرار المزعومة مبالغ فيها.

Title 
هوامش الربح الضئيلة
Point 

يعد هامش الربح الضئيل أحد المشاكل الكبرى التي يعيشها قطاع السياحة في تونس. فالفئة التي يستهدفها القطاع رأسا هي السياح الأوربيون من متوسطي الدخل الزائرين لتونس في إطار برامج عطل شاملة إلى المنتجعات الشاطئية. أدى ذلك إلى حجم إنفاق منخفض للفرد بما أنّ الطعام والمشروبات والتنقل هي كلها جوانب مضمنة بمنتجعات الإجازات الشاطئية. يقدر حجم إنفاق الفرد بالنسبة للسياح في تونس بـ 385 دولار في 2012 وهو حجم إنفاق أقل من ذلك المسجل بمصر والبالغ 890 دولار أو باليونان البالغ 1000 دولار. وعليه فإن هذا التعويل على سوق الربح المنخفض بقطاع السياحة هو عيب منهجي لا يمكن باستمراره توفير النمو الاقتصادي الذي تحتاجه الدولة.

Counterpoint 

يمكن لبرامج العطل الشاملة أن تنفع الاقتصاد من خلال شراء المنتجات المحلية وتوظيف أشخاص محليين. لتتجاوز الحد الأدنى للسوق تعمل تونس على تنويع منتجاتها السياحية بغية ضمان أرباح مجزية أكثر من خلال برمجتها وتشجيعها للنشاطات الثقافية والتي يمكن من خلالها تحصيل مرابيح بصفة منفصلة عن الإقامة والمأكل.

 

تعادل حصة السياحة الثقافية ما يقارب 37% من جملة السياحة حول العالم. على ذاك الأساس نجد أنّ تونس تسعى لتبني هذا المجال. فمثلا يبقى موقع "الكوكب الخيالي" من فيلم حرب النجوم في تطاوين وجهة مأنوسة للسياح رغم أنّ موقع التصوير ذاك تهدده كثبان الرمال المحيطة به. مع ذلك توجد مواقع مهمة أخرى غير مهددة. فمدينة قرطاج التاريخية والتي نقب عنها في منتصف القرن 19، وموقع القيروان المصنف كتراث عالمي إضافة إلى صحراء الجنوب التونسي تعد كلها وجهات هامة للسياحة الثقافية. بالتالي فإن تنمية هذا القطاع الفرعي قد يكون له الفضل في تحقيق أرباح مجزية. 

Title 
المنافسة الخارجية
Point 

يتهدد قطاع السياحة في تونس ما يعيشه من منافسة خارجية. إذ أن سوق السياحة العالمية هي سوق جد تنافسية والتعويل على القطاع وحده سياسة ليست بالرشيدة. فأسعار تونس تتعرض أصلا إلى المنافسة من دول توفر منتجها السياحي بأسعار تقل حتى عن أسعار تونس المنخفضة. فمثلا يمكن لدول مثل المغرب أو إسبانيا أو تركيا تقاضي أسعار على الرحلات الشاملة أقل من تونس وذلك بسبب توفر روابط نقل جوي لديها أفضل من تلك التي بتونس. وحتى قبل ثورة الياسمين كانت تونس تخسر أقسام من السوق لصالح هذه الدول. في العشر سنوات التي سبقت الإطاحة ببن علي شهدت تونس ارتفاع عدد السياح الوافدين عليها من خمسة إلى سبعة ملايين، بينما ارتفع نصيب المغرب من خمسة إلى تسع ملايين. بعيدا عن السوق التي يوفرها حوض المتوسط فإنه على تونس المنافسة على أسواق سياحية رائجة مثل سوق الشرق الأقصى وشمال أمريكا وأستراليا.

Counterpoint 

يتحتم على أغلب القطاعات العصرية لاقتصاد أي دولة مواجهة المنافسة الخارجية. أما تونس فمثل جيرانها بشمال إفريقيا، كان قد تمّ دفعها في تسعينات القرن الماضي لتطبيق إصلاحات نيوليبيرالية في مقابل الإقتارض المتزايد من البنك العالمي وهيئات الإقراض الأخرى. هذه الإصلاحات التي استندت إلى مبادئ السوق الحر، ضمنت إنهاء سياسة الحماية وأنّ على القطاعات المحلية التنافس مع فاعلين دوليين آخرين. كانت النتيجة أنّ قطاعات مثل الفلاحة قد أصبحت مهددة شيء فشيء بالمنافسة الخارجية منذ التسعينات. أما التفاوت بين الأثرياء والفقراء الذي كانت نتيجة الإصلاحات المذكورة فقد أعتبر كواحد من العوامل الكبرى التي تقف وراء انطلاق ثورة الياسمين.

Title 
السياحة تسبب التلوث
Point 

تسبب السياحة في تونس أضرار جسيمة بالبيئة. ودون التفكير في تنمية مستدامة، فإن النمو الاقتصادي للبلاد سيتواصل إلى المدى القصير فقط. تهم تلك الاستدامة السياحة على وجه الخصوص أين يعتبر الجمال البيئي ذو أهمية كبيرة. فمن تشييد البنية التحتية والسفر إلى النفايات الناتجة عن ذلك عموما، تقف السياحة موقف المعضلة بما أنها غالبا ما تسبب التلوث وهو الأمر الذي يضر بدوره بسمعة البلاد. فمثلا تبعث رحلة جوية واحدة من لندن إلى تونس حوالي 310 كلغ من ثاني أكسيد الكربون (تبعث طائرة المسافرين العادية حوالي 0.17 كلغ من ثاني أكسيد الكربون على كل كلم).  يبقى ذلك مضر بشكل غير متكافئ مقارنة بوسائل السفر الأخرى ولكنه الوسيلة الأكثر عملية لبلوغ تونس. كما يمكن لبعض التأثيرات الأخرى مثل استنزاف الموارد المائية وتعرية التربة وتكديس القمامة أنّ تحدث مشاكل أيضا.

Counterpoint 

الأضرار البيئية التي تسببها قطاعات اقتصادية أخرى هي أسوء بكثير. فالتلوث الذي يحدثه قطاع الصناعة أصبح أكثر تجليا منذ الإطاحة بنظام بن علي. فمثلا هنالك 13.000 طن من النفايات الصناعية التي تتسرب كل سنة إلى خليج قابس مسببة نسب عالية من العقم وحالات الإجهاض والوفاة. يبقى ذلك أمر مشترك بين المناطق الصناعية التونسية والأكثر تدميرا من مخلفات النشاطات السياحية.

Title 
قطاع يخلق مواطن شغل
Point 

يمتاز قطاع السياحة في تونس بكونه ثاني أكبر القطاعات المشغلة بالبلاد. أما الصناعة فتوفر ما يزيد عن 400.000 وظيفة للتونسيين. تعتبر قدرة تشغيلية كهذه ضرورية لتونس التي تمتاز بوجود عدد كبير من طلبة التعليم العالي، حوالي 346.000 في 2010، ما يفرض انتظارات تشغيلية كبيرة. للسياحة أيضا تأثيرات إيجابية على قطاعات أخرى تتصل بها مثل قطاع النقل بما تخلقه من وظائف في تلك القطاعات أيضا. يسمح خلق فرص التشغيل تلك لعدد أكبر من المواطنين بالمساهمة في الدورة الإقتصادية  من خلال دفع الضرائب وشراء البضائع. وبالتالي ينتج عن ذلك النمو الاقتصادي المأمول ولذلك يجب تشجيع هذا القطاع.

Counterpoint 

بالرغم من الفرص التشغيلية التي يخلقها القطاع للتونسيين إلى أنّ التفاوت الجهوي بين أبناء الوطن الواحد يبقى قائما. فعدد النساء الموظفين لدى قطاعات الشغل المألوفة لدى الإناث يبقى دون مستوى المعدل الوطني. فقط 22.5% من أولائك الذين يشتغلون بالسياحة هم من الإناث بينما نجد أن المعدل الوطني يستقر عند 25.6% ما يظهر تمثيل ضعيف للمرأة عموما. يوجد أيضا تفاوت جهوي بين المناطق الساحلية والداخلية للبلاد. فبسبب سنوات من التركيز الاقتصادي على المناطق الساحلية نجد اليوم مناطق داخلية مهمشة مع وظائف قليلة في قطاع السياحة.

Title 
الاستثمار
Point 

يبقى من الضروري التعويل على السياحة لتحقيق النمو الاقتصادي بما أنّ القطاع يساهم في استقطاب حجم استثمار أجنبي مهم. ناهيك عن أنّ قطاع السياحة هو أكبر مورد العملة الأجنبية مع ما يقارب 728 مليون جنيه وفرها الزوار الأجانب في 2012.  كما أن استقطاب السياح الأوروبيين والذين لديهم حجم دخل إنفاق ضخم كان بمثابة الخيار الصائب للقطاع مع ما حققه ذلك من نتائج مجزية. يقدر أنّ حصة الأوروبيين من مجموع الليالي المقضاة بتونس هي 95%. كما أنّ القطاعات الكبرى الأخرى، قطاعي الخدمات والفلاحة، ليس في وسعها إغواء استثمارات أجنبية بذات الحجم.

Counterpoint 

تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في السياحة منذ الإطاحة ببن علي. فقبل ثورة الياسمين، كان الفاعلون الاقتصاديون الذين كانوا مقربين من النظام الحاكم يتلقون التشجيع على الاستثمار وكانت لهم المكانة المتميزة لأجل ذلك. أما وقد أطيح بالنظام فالأمر ذاته لحق المكانة المتميزة التي خصصت لهم. أثبت كذلك التعويل على أوروبا في استقطاب السياح والاستثمارات الأجنبية عدم حكمته أيضا.

Title 
القطاعات الأخرى أقل ضمانا
Point 

أثبتت قطاعات أخرى مثل قطاعي الفلاحة والصناعة عدم موثوقيتها أيضا. فبالرغم من أنّ قطاع الفلاحة في تونس هو أكبر مشغل في البلاد وأنه كان يتلقى حجم استثمارات هام منذ 1980 إلا أنّه سجل أداء ضعيف بين 1985 و2000 وحمّل بالتالي الاقتصاد التونسي تكلفة باهظة فارضا لعائدات ضعيفة وللحاجة لاستيراد الغذاء لتلبية الحاجيات المحلية. كما أكد قطاع الصناعة هشاشته أيضا خلال الركود الاقتصادي في 2008. إضافة إلى ذلك تقلل القيمة المنخفضة للسلع المنتجة من فرص تحصيل أرباح مجزية. كما أن الإخلالات التي تعرفها هذه القطاعات تجعل منها غير قادرة على أن تكون البدائل المحتملة لقطاع السياحة.

Counterpoint 

تبقى احتمالات نمو قطاعات من الاقتصاد التونسي  أكبر من الاحتمالات التي تعرفها السياحة، شريطة أن يستثمر فيها كما ينبغي. وقد وقع الانتباه إلى أن قطاع الطاقة يمكن له أنّ يكون السبيل المحتمل للنمو بما أنّ برامج ترشيد استهلاك الطاقة من شأنها توفير مواطن الشغل والتخفيض من تكلفة الإنتاج الصناعي. في الوقت الحالي، نجد أنّ الربحية المتدنية للقطاع الصناعي سببها تكاليف الطاقة المرتفعة نتيجة استيرادها. لذا فمن شأن إنتاج الطاقة المستديمة في تونس عبر برامج شبيهة بحقول الألواح الشمسية المساعدة على رفع هوامش الأرباح.

 

كما أن لبرامج البحث والتطوير في كل من قطاعي الصناعة والفلاحة الاحتمال الأفضل للرفع من الأرباح وقدرة تلك القطاعات التشغيلية. في الوقت الراهن توجد بعض مؤسسات البحث والتطوير الخاصة مقارنة بعدد تلك الموجود بالقطاع العمومي ولكنها توفر سبل أخرى لتحقيق نجاعة تقنية أكبر في مجالات أخرى والتي يمكن بدورها أن تخلق ربح أكبر.

X