هذا المجلس يؤمن أن المرأة هي مفتاح المستقبل الإقتصادي لأفريقيا

إفريقيا هي قارةٌ تمتاز بقدرات إقتصاديةٍ هامةٍ، المستثمرون الأجانب اصبحو يتنافسون لدخول أسواقها والإستثمار فيها، ولكن هذه القدرات مستغلةٌ جزئياً وذلك لمحدودية دور المرأة في الإقتصاد.

حالياً الفلاحات هي أحد أهم القطاعات الإقتصادية في إفريقيا. فهي تمثل 32% من الناتج المحلي الخام و-65% من نسبة التشغيل لإفريقيا. بينما يتطور الإقتصاد،  القطاع الفلاحي يسجل انخفاض على غرار البلدان التي تنمو بفضل القطاع الفلاحي و يبقى هذا القطاع الأهم لتقليل نسب الجوع وسوء التغذية

أغلبية العاملين في الميدان هم من النساء، حسب الأمم المتحدة، المرآة بإفريقيا مسؤولةٌ عن 70% من إنتاج المحصول، 50% من تربية الماشية و 60% من التسويق.

                                                                                                             

تتولى النساء حوالي 100% من أنشطة التصنيع الغذائي. أضف إلى ذلك الرعاية بالأطفال وبقية الأعمال المنزلية والمسؤوليات الأسرية.

لا تتمتع نساء إفريقيا بكامل حقوقهن. ففي النادر ما يمتلكن أراضيهن الخاصة. وعلى الرغم من انهن يعملن فيها، فهن لا يستطعن الحصول على قروض للاستثمار و العديد منهن أميات.

النساء في إفريقيا يمتلكن أقل من 1% من مساحة القارة.

51% فقط من النساء فوق سن ال15 تستطعن  القراءة والكتابة بالمقارنة مع 67% من الرجال.

تشير التقديرات أن هذا التفاوت سيؤدي إلى النمو المالي لإفريقيا بنسبة 00,8%. لو تحقق هذا النمو لتضاعف الإقتصاد الإفريقي في ضرف 30 عام

Title 
المرأة، عماد الفلاحة بإفريقيا
Point 

قد يبدو الأمر مبالغ فيه، لكن، أكثر من 70% من ألأيادي العاملة في الفلاحة بإفريقيا هي من النساء، وأن القطاع ألفلاحي يحتل المرتبة الثالثة من حيث الناتج الإجمالي المحلي، فإنه يمكننا القول أن المرأة هي العمود الفقري لاقتصاد إفريقيا. رغم ذلك فالقطاع لم يبلغ قدراته الكاملة بعد. فبينما تتكفل المرأة بمعظم العمل، لا تحصل بالمقابل على شيء يذكر من الأرباح، ليس في وسعها الابتكار وهي تتقاضى أجرا يصل إلى حد 50% من الأجر الذي يتقاضاه الرجل. ذلك لأنه ليس من المسموح لها أن تمتلك أرضا أو تتحصل على قروض وبالتالي ليس في وسعها الاستثمار وزيادة الأرباح.

 

على هذا الأساس ولنجعل منها مفتاح مستقبل إفريقيا يتوجب علينا إذا تمكينها من حق امتلاك الأرض. فمن شأن ذلك أن يمدها بأصل يمكن الاستناد إليه في الحصول على قروض تساعدها على الرفع من الإنتاجية. تأكد منظمة الأغذية والزراعة أنه "لو كان للمرأة نفس حق الولوج إلى موارد الإنتاج التي يتمتع بها الرجل لكان باستطاعتها زيادة محاصيل مزارعها بنسبة 20 إلى 30 بالمائة.  والنهوض بالتالي بالناتج الزراعي بالدول النامية من 2.5 إلى 4 بالمائة وهو ما من شأنه التخفيض من نسبة جياع العالم بـ 12 إلى 17 بالمائة.

 

خلاصة القول هنا، هو أنّ المرأة تكد وتتعب ولكن مجهودها لا يعترف به والنتائج التي تأملها لا تتحقق. وما قد يستقيم بالنسبة لقطاع الفلاحة يكون أكثر استقامة بالنسبة لقطاعات أخرى لا تمثل فيها المرأة غالبية الطاقة العمالية وأين يصح القول بأن مجرد نقص العمالة النسائية يمثل الدليل على القدرات المهدورة. إذ أنّ عدم استخدام الموارد بالكيفية اللازمة يحد من النمو الاقتصادي.

Counterpoint 

المرأة تعمل فعلا بمزارع صغيرة، لكن ذاك الحجم هو ما يعني أنها لن تكون مفتاح المستقبل. وقد لا يكون نمو الإنتاج الفلاحي  بـ 2.5 إلى 4 % بالأمر الكثير. فحتى مع الفلاحة كقطاع يحتل المرتبة الثالثة في الاقتصاد هذا فقط واحد من نمو بـ 1% من الناتج الإجمالي المحلي.

 

مساحة المزارع الصغيرة هي أيضا سبب من أسباب عدم حصولها على القروض والفرص اللازمة لتنمية الأرض والنشاط التجاري وهي غير مربحة على المدى البعيد. زراعة الكفاف مهمة والاستثمار لإحداث بعض الفائض مفيد ولكن لن يكون لها الأثر الكافي.

 

عوضا عن ذلك يجب إخراج المرأة من دورها التقليدي أين ينظر إليها على أنهى من ترعى العائلة فقط. فالمرأة ليست مستقبل اقتصاد إفريقيا فقط لأنها تقوم بدورها التقليدي ذلك، بل بالعكس. حقيقة أن المرأة لا تزال تعمل بالفلاحة وأنّه لا يزال عليها التمييز في قطاعات الاقتصاد الأكثر تنافسية تظهر أنها ليست مستعدة بعد لأن يكون لها تأثير على الاقتصاد، وأن هذه المهمة المتمثلة في تأمين مستقبل اقتصاد إفريقيا ككل لا تزال بين يدي الرجل.

Title 
المرأة ، منطلق نحو بلوغ نمو اقتصادي
Point 

متى تم التعامل مع المرأة على أسس المساواة ومتى تم تمكينها من نفوذ سياسي سيكون هنالك منافع للاقتصاد. فإفريقيا هي أساس في حالة اندفاع اقتصادي إذ توجد بالقارة 6 من أصل 10 إقتصادات الأسرع نمو في العالم خلال العقد الأخير وهي تمثل جزء من إفريقيا أسفل الصحراء.

 

وبينما نجد أنّ بعض من الإقتصادات الأسرع نمو ليست إلا نتيجة استغلال الموارد الطبيعية فإن بعضها أيضا هي دول قد مكنت المرأة من تأثير أكبر بكثير. 56% من أعضاء البرلمان الروندي هم من النساء. اقتصاد البلد في نمو ونسب الفقر فيه تراجعت من 59% إلى 45% في 2011 ومن المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي نسبة 10% بحلول العام 2018. أصبحت المرأة القوة الدافعة للنمو الاجتماعي والاقتصادي بعد الإبادة الجماعية التي شهدها العام 1994 ومع تقدم الكثير منهن لتولي مناصب ريادية بمجتمعاتهن.

 

في ليبيريا ومنذ تولي إيلين جوهنسن سيرليف الرئاسة في 2006، تم تطبيق إصلاحات مهمة للبلاد لدفع الاقتصاد نحو النمو وكانت نتيجة ذلك ملحوظة. حيث تطور الناتج الإجمالي المحلي بليبيريا من 4.6% في 2009 إلى 7.7% مع نهاية 2013.

 

من جهة أخرى نجد أنّ الرجل في إفريقيا غالبا ما تسبب في إدخال بلاده في دوامات الحروب والصراعات والنزاعات وبالنتيجة في نمو اقتصادي متباطئ. فبينما يختار الرجل القتال يترك المرأة لتحافظ على الأسرة وترعاها.  لذا، فتمكين المرأة  من أن يسمع صوتها من شأنه المساعدة على التدبير طويل الأمد ونبذ الصراعات التي كانت واحدة من أهم الأسباب التي وقفت خلف محنة إفريقيا التي عاشتها في النصف الثاني من القرن العشرين. أما تأنيث الساحة السياسية فهو مفهوم حدده ستيفان بينكر على أنه واحد من أسباب تراجع حدة الصراعات. عندما يجلب السلام النمو اقتصادي سيكون للنساء القسم الأكبر من الفضل في ذلك.

Counterpoint 

بينما صحيح أنّ تمثيلية النساء على الساحة السياسية بإفريقيا تنمو يوما بعد يوم، فإنها لا تزال بعيدة عن الحجم اللازم ليكون لها التأثير الموثوق على الاقتصاد. صحيح أنّ لهن التمثيلية الأكبر برواندا وجنوب إفريقيا ومالاوي لكن تمثيلية المرأة ببقية القارة لم تبلغ بعد المستوى المطلوب.

 

لا يبدو أن الأفارقة على استعداد لتمكين نسائهم، فعموم تمثيلية المرأة بالقارة أقل من تلك التي بأوروبا أو بأمريكا الشمالية.

 

يبقى أنّ السياسة ليست دائما بالمحرك الأساسي للاقتصاد. فقد تكون المرأة ممثلة داخل البرلمان، لكن هل يكون لها التأثير على الاقتصاد ذاته الذي لدى مسؤولين حكوميين كالوزراء؟ في جنوب إفريقيا فقط 19% من أعضاء المجلس هم من النساء وهم يكونون 20% من مناصب الإدارة العليا. لا يعتمد مستقبل الاقتصاد بإفريقيا على تمثيلية المرأة في الساحة السياسية ولكن على الاستثمارات والحوكمة الرشيدة للموارد وعلى تطوير البنية التحتية وتطهير المنظومة من الفساد.

Title 
للمرأة بإفريقيا إمكانات أكبر
Point 

لتعليم النساء الإفريقيات حظوظ أوفر. فثلث الأفارقة الأميين هم من النساء. سنة 1996 نجد أنّ البلدان التي بها أعلى نسب صادمة للأمية بين النساء هي بوركينافاسو بنسبة 91.1% والسيراليون بنسبة 88.7% وغينيا بنسبة 86.6% والتشاد بنسبة 82.1%. لكن الوضعية مع ذلك أخذة في التحسن مع بدأ النساء في بلوغ إمكاناتهم التعليمية: حيث تراجعت في 2011 نسبة الأمية بين الشباب الإناث (15 إلى 24 سنة) إلى 52% في السيراليون وإلى 22% في غينيا وإلى 42% في التشاد.

 

وبتحسن نسبة النساء المتعلمات في إفريقيا يعني ذلك أنهن مؤهلات أكثر من أي وقت مضى لبلوغ إمكاناتهن الكاملة في دفع والنهوض بالاقتصاد. إذ انّه من شأن التعليم توفير وخلق الفرص المأمولة بما أنّ النساء المتعلمات يكون لهن إمكانية أفضل للعمل بقطاعات مثل قطاع الصناعة أو قطاع الخدمات. سيكن أيضا قادرات أكثر على إنشاء وتسيير أعمالهن أو منظماتهن الخاصة. ومع انضمام أعداد أكبر من النساء المتعلمات إلى القوة العاملة سيكون لهن تأثير على الاقتصاد أكبر من أي وقت مضى.

Counterpoint 

لا يعنى ارتفاع نسبة التعليم أن ذلك سيؤدي إلى مشاركة أكبر للمرأة في الاقتصاد مستقبلا. نعم، هناك عدد أكبر من النساء اليوم يتمّ تعليمهن ولكن ليس فقط نقص التعليم هو ما يحول دون نجاحهن وتقدمهن. فهذا يتطلب بنية تحتية ومنشآت التي هي للأسف غائبة عن كل الدول الإفريقية تقريبا خاصة في المناطق الريفية. وليكون في الوسع تحقيق كل ذلك، لا بد أنّ يحقق الاستقرار السياسي أولا. كما لا بد للتمييز ضد المرأة أنّ يتوقف بتبني المقترحات التي قدمت في قطاع الفلاحة فأين توفر المرأة اليد العاملة عليها بالمقابل أن تحصل على ثمرة جهدها، ويمكن أنّ يطال ذلك قطاعات أخرى.

Title 
الموارد الطبيعية هي الحل
Point 

لإفريقيا حجم موارد مهم والتي لم يقع استغلالها بعد أو توظيفها التوظيف الحسن. فالقارة تستحوذ على 12% من مخزون النفط العالمي وعلى 40% من ذهبه و80% إلى 90% من معدني الكروميوم والبلاتينيوم في العالم. بل إنها موطن 60% من الأراضي الزراعية غير المستغلة ولها موارد خشبية ضخمة.

 

نظرا للتغيرات الاقتصادية، والنهضة الاقتصادية الأخيرة التي عرفتها القارة، لإفريقيا اليوم فرصة حقيقية للاستفادة من هباتها الطبيعية وأسعار السلع العالمية المرتفعة. الأمر الأساسي هو أنّ موارد إفريقيا هي التي تزود العالم، فبضائع مثل الحواسيب المحمولة والهواتف النقالة بل وحتى السيارات والطائرات يستند في صناعتها كلها إلى استعمال معادن تأتي من إفريقيا. على سبيل المثال، توضع المحولات الحفازة والتي مكونها الرئيسيان هما البلاتينيوم والروديوم، داخل السيارات للتقليل من تلوث الهواء. كلا الموردين موجودان بوفرة في إفريقيا. تستعمل الهواتف الجوالة والحواسيب المحولة قطع مصنوعة من التنتالوم الذي يتم استراده من دول إفريقية مثل الموزنبيق ورواندا، والأمثلة على ذلك يطول ذكرها.

 

إذا ما استثنينا القارة القطبية الجنوبية، نجد أن إفريقيا هي كذلك القارة الأقل استكشافا وبالتالي فإن لها احتمالية نمو أكبر في قطاع المواد الأولية. وتظهر الاستكشافات الحديثة احتياطات أكبر من تلك المعلومة سابقا. ولو أنّ هذه الموارد والثروات تتم إدارته على النحو واجب، وبالفاعلية والنجاعة اللازمين سيكون لها أن تدفع باقتصاد إفريقيا مقدمة بذلك العون لكل فئات المجتمع الإفريقي من نساء  إلى الأطفال بما ستوفره من وظائف والارتقاء عموما بمستوى العيش في كل أنحاء القارة.

Counterpoint 

ولئن كان لإفريقيا احتياطات ضخمة من الموارد الطبيعية فتلك الثروة ليست بمستقبلها الاقتصادي، فالتنقيب مثلا يشغل عدد ضئيل من الأيادي العاملة ويوفر للاقتصاد قيمة مضافة ضئيلة. ناهيك عن أنه ليس لكل دول إفريقيا موارد طبيعية تستغلها بينما يسكنها كلها مواطنون، بما في ذلك النساء اللاتي لم توظف طاقاتهن الكاملة بعد، مواطنون يمكن من خلال توفير تعليم أفضل لهم خلق اقتصاد تصنيعي أو خدماتي. فضلا عن أنّ هكذا الاقتصاد قد يكون أكثر استدامة بكثير من التعويل عن طفرة الموارد والتي سبق وأنّ تحولت إلى  الكساد.

Title 
المرأة ليست بالمستقبل الاقتصادي لإفريقيا
Point 

على المدى القريب والمتوسط من غير المرجح أن تكون المرأة مستقبل إفريقيا الاقتصادي. فحتى في الإقتصادات الغربية لا تزال الهوة بين الجنسين في أماكن العمل قائمة. لا تزال المرأة تتقاضى أجر أقل من الذي يتقاضاه الرجل وعدد الرؤساء المديرين العامين الذكور أكثر من الإناث والأمثلة على ذلك يطول ذكرها. من المرجح أن تتواصل مثل هذه الوضعيات في إفريقيا لعقود من الزمن حتى بعد أن يتم بلوغ القبول الكامل بأن تعامل المرأة على أساس المساواة كما هي الحال في المجتمعات الغربية.

 

في بعض أنحاء إفريقيا توجد أسباب ثقافية تقف وراء عدم احتمالية أن يكون للمرأة دور أساسي في المستقبل القريب. ففي مصر مثلا، أين نجد أنّ 90% من السكان هم من المسلمين، تمثل المرأة 24% من القوة العاملة، رغم أن لها الحق في الحصول على تعليم. ينتشر  هذا على كامل منطقة شمال إفريقيا أين نجد أن تمثيلية المرأة بالقوة العاملة لا تتجاوز 25%. إذ لا يعنى مجرد أنه بسبب أن كم كبير من القدرات تذهب هباء أن ذلك سيتغير. إذ غالبا ما نجد أنّ للمرأة حقوق سياسية وقانونية قليلة وبالتالي فمن غير المرجح أن تتمكن من العمل كند للرجل إلا في بعض المهن مثل التمريض أو التعليم.

Counterpoint 

قليلة هي الأسباب التي قد تدفعنا للاعتقاد بان إفريقيا ستحذو خطى الدول الغربية عندما يتعلق الأمر بالمرأة. مع ذلك فيمكن لموازين الأمور أن تتغير بسرعة غير متوقعة.  فبالفعل هناك دول إفريقية للمرأة فيها التمثيلية الكبيرة داخل البرلمان. تنفرد روندا مثلا بأعلى نسبة في العلم بـ 63.8% من مقاعد مجلس النواب تشغلها النساء إضافة إلى ثلاث دول إفريقية أخرى (جنوب إفريقيا، السيشال والسينيغال) من بين الدول العشر الأوائل التي بها الغالبية للمرأة. ولو أنّ إفريقيا باستثناء شمالها تقبل بدور للنساء في الحياة السياسية أسرع من الغرب فمن المستبعد أن لا ينسحب ذات الأمر على مجال الأعمال.

Title 
حاجة إفريقيا الأعظم هي للبنية التحتية وللتعليم
Point 

لكي تحقق إفريقيا نموها المأمول تحتاج القارة السمراء كأشد ما يكون إلى البنية التحتية وإلى التعليم. ولا يعني أي من هاتين الحاجتين أنّ المرأة على وشك أن تصبح مفتاح اقتصاد إفريقيا.

 

هناك نقص فادح للبنية التحتية بإفريقيا، فمثلا تنتج إفريقيا أسفل الصحراء مجتمعة نفس كمية الكهرباء التي تنتجها إسبانيا فقط وهي الدولة التي ينقص عدد سكانها 17 مرة عدد سكان إفريقيا أسفل الصحراء، ويؤكد البنك العالمي أنه "لو أنّ جميع الدول الإفريقية ترتقي ببنيتها إلى المستوى الذي وصلت إليه جزر الموريس، لكان النمو الاقتصادي للفرد لنمو بـ 2.2%. أما الوصول إلى البنية التحتية التي لدى كوريا فهو ما من شأنه رفع النمو الاقتصادي للفرد بـ 2.6% في السنة.

هناك عديد البرامج التي من شأنها التقليص من هذا العجز مثل المشاريع الكبرى كمشروع غراند إنغا في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي سيكون في وسعه لا فقط إنارة البلاد بل إنارة دول الجوار أيضا. لكن إذا كان قطاع البناء والتعمير هو مفتاح المستقبل فإن ذلك يعني أنه الرجل سيظل له التأثير الأكبر بما أنّ قطاع البناء هو قطاع مهيمن عليه عادة من الرجل.

 

تقوم إفريقيا بخطوات على درب تعليم المرأة. ورغم ذلك لا تزال الهوة قائمة. فعلى سبيل الذكر لا الحصر، نجد أنّ نسب تعليم المرأة الشابة في انغولا يستقر عند 66%، جمهورية إفريقيا الوسطى 59%، غانا 83% وسيراليون 52%، هته النسب لا تزال أقل من ذات تلك المسجلة في صف الذكور 80% و72% و88% و70%. والهوة عادة ما تتعمق بزيادة عدد المتعلمين. إذا ما أخذنا سنغال مثالا سنجد أنّ عدد الملتحقين بمقاعد الدراسة من الإناث أكثر من عدد الذكور وذلك بمعدل يستقر عند 1.06 ليتراجع في المرحلة الثانوية إلى 0.77 وإلى 0.6 في المرحلة التي تلي ذلك. الأمر ذاته ينسحب  على دول أخرى، موريتانيا 1.06 ثم 0.86 ثم 0.42، موزنبيق 0.95 ثم 0.96 ثم 0.63 وغانا 0.98 ثم 0.92 ثم 0.63.

 

وبما أن المرأة لم تحقق بعد قفزة نوعية في تواجدها بأعلى المراحل التعليمية فإنه من المستبعد أنّ تكون القبطان الأول للاقتصاد في المستقبل. قد يزيد تأثيرها نتيجة زيادة حضورها بمقاعد الدراسة بمراحل التعليم الدنيا ولكن دون مساواة بينها وبين الرجل في المراحل العليا فمن غير المرجح أن تصبح مفتاح المستقبل الاقتصادي لبلادها بما أنّ أعلى الوظائف ومسؤوليات توجيه الاقتصاد ستظل أساسا بين يدي الرجل.

Counterpoint 

لا التعليم ولا البنية التحتية بإمكانهم الإسقاط من فرصة المرأة في أنّ تكون هي مفتاح المستقبل الاقتصادي. نعم نحن في حاجة إلى البنية التحتية قبل أن تجد العديد من الأعمال سبيلها إلى إمكاناتها القصوى. لكن يجب أن لا ننسى أنّ مثل هذه المعوقات تنسحب على كل من الرجل والمرأة على حد السواء. فضعف البنية التحتية لا يعني ضرورة أنّ الرجال هم المستفيدون. كما ليس في وسعنا أنّ نكون على تمام الثقة أنّ إفريقيا ستتقدم عن طريق تشييد البنية التحتية مثل ما هي الحال بالنسبة للصين. قد لا تكون بعض البنية التحتية ضرورية، فمثلا ما من حاجة لبناء نظام خطوك أرضية مكثف بما أنه يمكن عوضا عن ذلك استعمال الهواتف الجوالة. كما أنه يمكن لتكنولوجيات أخرى أنّ تجعل من مشاريع بنا تحتية ضخمة أخرى أقل ضرورية – وقد يكون المثال على ذلك برامج الطاقة المتجددة القائمة على المجتمع.

كما أن التعليم ليس بالعنصر المصيري، فأولئك الذين قد لا يوفقون في الالتحاق بالجامعات يمكن أن يكون لهم نفس إسهام الذين ينجحون في ذلك. ناهيك عن أنّ هذه الهوة التعليمية تظهر ببساطة أنه متى ما تم دحرها سيصبح للمرأة بالغ التأثير.

X